الشيخ عزيز الله عطاردي

105

مسند الإمام الباقر ( ع )

فقال له : يا جابر أخبرني عن اللّوح الذي رأيته في يد أمىّ فاطمة عليها السلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللّوح مكتوب ؟ فقال جابر : أشهد باللّه إني دخلت على أمك فاطمة عليها السلام في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهنيتها بولادة الحسين ورأيت في يديها لوحا أخضر ، ظننت انه من زمرد ورأيت فيه كتابا أبيض ، شبه لون الشمس . فقلت لها : بابى وأمي يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما هذا اللّوح ؟ فقالت : هذا لوح أهداه اللّه إلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله فيه اسم أبى واسم بعلى واسم ابنىّ واسم الأوصياء من ولدى وأعطانيه أبى ليبشرني بذلك ، قال جابر فأعطتنيه أمّك فاطمة عليها السلام ، فقرأته واستنسخته ، فقال له أبى : فهل لك يا جابر : أن تعرضه علىّ قال : نعم ، فمشى معه أبى إلى منزل جابر فأخرج صحيفة من رقّ ، فقال : يا جابر انظر في كتابك لأقرأ أنا عليك ، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبى فما خالف حرف حرفا ، فقال جابر : فأشهد باللّه أنى هكذا رايته في اللوح مكتوبا : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمد نبيّه ونوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الرّوح الأمين من عند ربّ العالمين ، عظّم يا محمّد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ، إنّى أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبارين ومديل المظلومين وديان الدين ، إنّى أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، فمن رجا غير فضلى أو خاف غير عدلى ، عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين ، فإيّاى فاعبد وعلىّ فتوكل ، إنّى لم أبعث نبيا ، فأكملت أيامه وانقضت مدته إلّا جعلت له وصيّا وأنّى فضلتك على الأنبياء وفضّلت وصيّك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين . فجعلت حسنا معدن علمي ، بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيى وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع